السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، أما بعد
فأبدأ كلامي بأن الاختلاف لا يفسد للود قضية...
أريد أن أقول هنا بغض النظر عن الشيعة و عن بعض مذاهبهم المتطرفة والتي لا تمثل بالضرورة كل أطياف الشيعة، و بغض النظر كذلك عن ما يبثه لنا الاعلام عن ايران، فإني أقول هنا و بكل أسف أن الغرب نجح نجاحاً باهرا في إيهامنا بأن كل من ضد اسرائيل علانية هم أعداءنا، تعالوا انظرو معي، حماس في فلسطين، هم رمز المقاومة ضد اسرائيل، لكن الصهاينة لعبو لعبتهم و استطاعو ان يسقطوا الحكومة الشرعية و يزرعوا الفتنة و الأوهام بانهم إرهابيين، و قبل حماس الأخوان المسلمين، و هو خير مثال، فقد حوربوا في عقور ديارهم و عذبوا بأيدي بني جلدتهم، و أضحى الناس يخافون لذكر أنهم يعرفون أحداً من الأخوان، لماذا؟ لأنهم صوت الحق. حزب الله اللبناني حرر الجنوب من نجاسة الاسرائليين،و دافع ببسالة عند حرب صيف 2006 على لبنان، حينئذ ما فتئ الصهاينة من إشعال الفتنة في لبنان، أما إيران التي صرح زعيمها بضرورة مسح اسرائيل من الخريطة، و أصر على حق الدولة الطبيعي في امتلاك منشأة نووية سلمية (بغض النظر عن الأهداف الحقيقية إن وجدت)، و عندما لم تسعفهم الحيلة، بدأوا بنشر الرعب في نفوس الدول المجاورة من أن إيران اذا امتلكت النووي فانها ستقضي على الأخضر و اليابس و للأسف انساق الكثير وراء هذه المخاوف المزعومة، ونسوا أن إسرائيل الضئيلة تمتلك مفاعلا نوويا و لا تسمح للوكالة بالتفتيش، وهم طبعا سمعا و طاعة. الرئيس السوداني عمر البشير الذي اعترف بحكومة حماس و الذي وقف ضد إسرائيل علانية و صمد و صمدت بلاده ضد العقوبات الاقتصادية، لفقوا له تهمة ارتكاب جرائم حرب، بل تمت ملاحقته جنائيا بمحكمة معترف بها عند بعض الدول، وأن من أصدر قرار الملاحقة متهم بقضايا فساد أخلاقي، و الان بدؤا ينشرون مؤامراتهم الخبيثة في أبناء الشعب ليثورا ضده. إني لأحزن كثيرا عندما أقرأ تلك الآراء التي تجزم أن الخطر الايراني أكبر من الخطر الصهيوني، وأن الأخوان اذا حكموا بلدا أرجعوها مئات السنين الى الوراء، و أن الحرية في أنه يحب أن تكون الدولة علمانية، و اني لأخاف يوما أن أصحوا على مظاهرات مناوئة للمقاومة و تدافع عن حق اسرائيل في الأرض و تندد بكل من يقف ضدها.
الكلام يكثر هنا و لن ينتهي و لكن أنا أنهي هنا حتى لا أشتت ذهن القارئ و أركز على الهدف الرئيسي.
No comments:
Post a Comment